الشيخ راضي آل ياسين
317
صلح الحسن ( ع )
لا دخلت لك داراً ما بقيت ( 1 ) " . وروى المسعودي من جواب معاوية لسعد ، ما نربأ بقلمنا عن التصريح به لقبحه ، ولكنه على كل حال دليل جديد على مبلغ إسفاف الرجل في خلقه وفي آدابه وفي مجاملاته . . 4 - الوفاء بالشرط الرابع قال الطبري ( ج 6 ص 95 ) : " وحال أهل البصرة بينه - يعني بين الحسن - وبين خراج دار ابجرد ، وقالوا : فيئُنا " . وقال ابن الأثير ( ج 3 ص 162 ) : " وكان منعهم - يعني منع أهل البصرة - بأمر من معاوية أيضاً ! ! " . 5 - الوفاء بالشرط الخامس وكان الشرط - كما علمت - هو العهد بالأمان العام ، والأمان لشيعة علي على الخصوص ، وأن لا يبغي للحسنين عليهما السلام وأهل بيتهما غائلة سراً ولا جهراً . وللمؤرخين فيما يرجع إلى موضوع هذا الشرط نصوص كثيرة ، بعضها وصف للكوارث الداجية التي جوبه بها الشيعة من الحكام الأمويين في عهد معاوية ، وبعضها قضايا فردية فيما نكب به معاوية الشخصيات الممتازة من أصحاب أمير المؤمنين ، وبعضها خيانته تجاه الحسن والحسين خاصة . وليكن عرضنا لهذه النصوص هنا على الترتيب المذكور أيضاً .
--> ( 1 ) المسعودي ( هامش ابن الأثير ج 6 ص 81 - 82 ) . معاوية وشيعة علي " عليه السلام "